سواكن الأولى
EGP 150
هناك في منطقةٍ سرديَّةٍ ما – بعيدةٍ عمَّا هو مألوف – وعن تلك الحكاياتِ التي توجد هنا وهناك، وعن بشرٍ لهم أقدارُهم كما لهم أساطيرُهم وحَيَواتُهم التي يألفونها دون غيرهم، يكتب وليد مَكِّي “سَوَاكِن الأولى”.رواية واقعيَّة جدًّا، وأُسْطوريَّة أيضًا، وفيها رصدٌ للعادات والتقاليد، وحَكْيٌ مستمرٌّ عن تآلُف الجِنِّ والبَشَر الذين يظهرون كنسيجٍ واحدٍ في هذا المجتمع القَبَليّ بامتياز. تُظهر الرواية جغرافيَّة المكان، بما فيه من جبال ووعورة وطُرُق بعضها مُعبَّد، وبعضها غير معبد، ومطر قد يأتي أو لا يأتي. وتستعين بأسماء مُعبِّرة عن منطقة البشاريَّة الكُبرى، مثل “الطاهر أولباب” و”آدم أوكير” و”حمداي سرَّار” وغيرهم. وفي خِضمِّ كل هذا، يكتب “آل أولباب” حكايتهم، وتكتب الغيمة حكايةً أخرى، حين تضمُّ “هُمَّد” المُعتدَّ بجَبَنته ورجولته، إليها. رواية جديدة تمامًا على المتلقِّي الذي أَلِف العوالم الجاهزة، سواءً أكانت عوالم المدن أم عوالم الأرياف؛ لأنه في هذا النصِّ سيسير في دوربٍ ربما تُسرد للمرَّة الأولى. وأقول إن ثمَّة تلاحمًا مع العوالم السودانيَّة، في منطقةٍ جغرافيتُها تدعمُ هذا التشابُك في هذا العمل البديع.

المراجعات
لا توجد مراجعات بعد.