موت وغياب
EGP450.00
في عام 1990، بينما كان جدارُ برلين يسقطُ في ألمانيا، تشتَّت شملُ أسرةٍ صغيرة في مصر باختفاء ابنهم الأوسط. كان من المُفترَض أن يكونَ في إجازة، لكنَّه لم يكُن ينوي أن يعود أبدًا. لم يُفصِحْ عن هذا السرِّ لأحد، باستثناءِ شقيقهِ الأصغر.
لم تُقرَّ الأسرة بفُقدانه، واستمرَّتِ الحياةُ وكأنَّ شيئًا لم يكُنْ، افترضوا أنه سيعود. مرَّت عقود، لم يعُد الابنُ وكبُر شقيقُه الصغيرُ ليصبح رجلًا ، مُثقلًا بالسرِّ الذي أخفاه وبالضياع بين واقعٍ وحُلْم، فقرَّر أن يهربَ من الأنقاض التي كانت يومًا ما منزلًا، باحثًا عن الحُرِّية.
مختبئًا في جنوب إيطاليا بين أحضان بساتين الزيتون، يسترجعُ صدمةَ أسرتهِ التي تعود جذورُها إلى عقودٍ قبلَ رحيلِ شقيقه. يقرِّر أن يروي هذه الحكايةَ الممتدَّة عبرَ الأجيال، يرويها لابنهِ ليجيب عن الأسئلةِ التي لم يجرؤ على طرحها.
هذه ليست مُجرَّدَ قِصَّةِ أسرة، إنَّها قصةُ مجتمعٍ يحملُ في طيَّاته تناقضاتٍ صارخَة. اعتاد المصريون القدماء كَشْطَ جدران المعابد، ثم إعادةَ نقشِها بتاريخٍ مختلف. بعد آلاف السنين، لا يزالُ هذا التقليدُ القديمُ قائمًا حتى يومنا هذا.


Reviews
There are no reviews yet.