قانون البقاء
EGP 125
لم يكن في شقتنا مطبخ، وأمي فكرت ودبرت واستغلت بير السلم، وبير السلم كان وطنًا لمخلوقات عجيبة، شعبه من العفن والديدان والفئرن والحشرات. ولكنها استطاعت في حملة تنظيف شرسة إبادة الشعب المسكين. واشترت بوتاجاز” بأقساط- مات صاحبها من العِلة- وجعلت منه مطبخًا. أما الشقة فهي في الدور الأرضي من بيت جدتي، أوضة وصالة وحمام بلدي لا يتسع غير لقاعدة صغيرة وطشت مياه وحنفية منخفضة. تلك الشقة هي الحلم الوحيد الذي حققته أمي”. “قانون البقاء.. حياة مدهشة لابن الراوي” هي الرواية الرابعة لـ”عمرو عاشور” وفيها يعيش ابن الراوي في صراع دائم بين الإنسان والآخر الذي يتمثل في تابوهات هي مكسورة من الأساس. ناجى وعادل وعالمهما الذي أجبرهما على التخلي عن كل ما هو إنساني رغم محاولتهما في أن يستمرا ويبقيا في حياتهما العبثية وغير الآدمية بالمرة. ربما تكون “قانون البقاء” امتدادًا لرواية “عمرو عاشور” السابقة “كيس أسود ثقيل” ولكن من منظور مختلف كليًا ليرسخ مشروعه الروائي المتميز بين أبناء جيله بتحطيم صورة البطل النموذجي.

Reviews
There are no reviews yet.