هيدرا
EGP 200
أوديسَّا الفَناء والخلود إنـها رواية إنسانيـة من الدرجة الأولـى، وملحمة فلسفية تحاول الإجابة عن السؤال الوجودي، وغاية الإنسان فـي هذه الحيـاة، وذلك عبر طرح سـؤال آخـر: “ماذا يحدث لو أصبح الإنـسان خـالدًا؟” وتجسيد ذلك السؤال عمليًّا بين ثنايا فصول الرواية؛ إذ تذهب الرواية مذهبًا أبعد، فتصور ذلك الإنسان البدائي الأول، الذي لطمه السؤال في عقله، السؤال الذي يستمر صداه في فصول الرواية، حيث تتباعد أحقابُها الزمنية، وتتواصل فيما بينها عن طريق أبطالها الخالدين. تتناول الرواية الطَّبَقيَّة الحادة التي نشأت بين الفانين والخالدين، حيث أصبح الخالدون هم السادة، والفانون هم العبيد، وتفشَّت العنصرية عبر السنين في نفوس الخالدين، حتى عيَّن أحدهم نفسه إلهًا. فيما تأتي الرحلة الزَّمَكانيَّة “هيدرا” لتسبر أغوار كل شيء، فنعود للإنسان البدائي الأول في التاريخ الغابر، وننطلق إلى المستقبل البعيد، حيث حافة الزمن الإنساني؛ لنكتشف ماذا حلَّ بالبشرية بعد أن تمتعت طوال حياتها بالخلود في الدنيا، ويكون السؤال “هل تمتعَتْ حقًّا؟”. ولا تخلو الرواية من رمزية، وإسقاطٍ على الواقع، وإثارةٍ دراميةٍ تخلق المزيد من الفضول والشغف، وبناء روائي مبتكر قائم على وجود كاميرا أزلية، تصوِّر المشاهد، وتدخل في رؤوس الأبطال لنعرف ما يدور في مكنوناتهم، وحبكات فرعية تنسجم مع الحبكة الرئيسة، وفصول متصلة منفصلة تجعل الرواية أشبه ببضعِ حكاياتٍ فارقة، وتاريخ جديد كُتِب للإنسانية.

المراجعات
لا توجد مراجعات بعد.