محافظة المنوفية
EGP 150
إن هذا الكتاب الذي يحمل عنوان: محافظة المنوفيَّة – الخصوصيَّة والتاريخ الثقافيّ والاجتماعيّ، كان موضوعُه دائمًا محلَّ اهتمامٍ خاصٍّ بي، ليس فقط لأني أنتمي إلى محافظة المنوفية ولكن لاعتبارات أخرى تفرض تساؤلات، تحتاج إلى الردِّ عليها والبحث فيها… ولعلَّ من أهمها انتماءَ عشراتٍ وعشرات من الوزراء ورؤساء الوزارات ورؤساء الجمهورية إلى محافظة المنوفية؛ خاصةً بعد ثورة 1952… كذلك لفتَ اهتمامي عبرَ عقودٍ طويلة ميلُ أبناء المحافظة إلى التعليم ثم التوازن الحالي بين تعليم الإناث وتعليم الذكور وهو أحد ملامح الاستنارة في المحافظة، والتعليم كان ولا زال أداةً رئيسة للحَرَاك الاجتماعي، كذلك الأرض الزراعيَّة التي تعاني التفتُّتَ الشديد رغم أنها شديدة الخصوبة، لم تعُد إحدى أدوات الحَرَاك الاجتماعيّ. إن جمعيَّة المساعي المشكورة منذ العقد الأخير من القرن التاسع عشر بادرت بإنشاء خمس مدارس ابتدائيَّة في المراكز الخمسة، ثم أول مدرسة ثانوية خارج القاهرة مطلع القرن العشرين. وممَّا لا شك فيه أن هذه المبادرة الأهليَّة التي اعتمدت على التطوُّع والعطاء وتخصيص الوَقْف، كان لها أبلغُ الآثار في زرع الاستنارة في عقول ونفوس أبناء محافظة المنوفية. لقد قامت الدراسة بالاستناد على مُؤشِّرات عديدة للتأكيد على استنارة أبناء محافظة المنوفية، وكان من أهمها رفضُ الإخوان المسلمين، وغياب أيّ قيادات أو معاقل لهم في المنوفية، بل كانت هذه المحافظة أولى محافظات مصر في رفض مُرشَّح الإخوان، بعد ثورة يناير… نحن في حاجةٍ إلى دراسة التاريخ الاجتماعي والثقافي لكل المحافظات المصرية، في سبيل فهم الخصوصيَّات والتطوُّر التاريخي، ورؤية المسار التنمويّ بدقة.

المراجعات
لا توجد مراجعات بعد.