هدوء القتلة
EGP 125
القتل اليومي هنا يقوم به شاعر، يخضب دمه اليمنى بالدم، ويكتب باليسرى قصيدة جديدة، الأمر الذي يفتح أمام القارئ باباً عريضاً للتأويل، كأنه استعارة مستحيلة لحالة مجازية تتراوح بين اليقظة والحلم، لكنه لا يفعل ذلك بطريقة جنونية أو مجانية بل بقوم بتأصيل سلوكه وفلسفة موقفه، وكشف مواريثه العريقة في أصلاب الثقافة والمجتمع، مع الحرص على تحديد موقعه في مدينة القاهرة، وزمانه في العصر الراهن، وتجسيد تاريخه في مجلد عتيق يحتضنه دائماً في يقظته ومنامه. د. صلاح فضل اليد التي همت بالكتابة ليست يدك. إنها الكتابة الجميلة في مدن قبيحة. د. شيرين أبو النجا بـ”هدوء القتلة” ضرب طارق إمام نصلاً عميقا في جثة النص السردي التقليدي، بيده اليمنى على الأرجح، وباليسرى كتب، بدم بارد، على جثة القتيل نصاً سردياً حديثاً، ومبتكراً، بامتياز. نص ينتمي تمامًا إلى الخيال، وهذا وجه آخر من وجوه تميزه، بينما الواقع ليس سوى محاولات مبتسرة للإيهام بوجوده، إذ ليس سوى واقع افتراضي أو خيالي. إبراهيم فرغلي طارق إمام في مجمل نتاجاته، لا يكتب إلا تحت إلحاح فكرة عظيمة، تترك قارئه مذهولاً للأبد. عناية جابر

المراجعات
لا توجد مراجعات بعد.