تسونامي الاسكندرية
EGP 150
يقول الشاعر الفرنسي “أوجين جيفيك” في قصيدته المعنونة: “المدينة رغم كل شيء”: “فالمدينة رغم كل شيء، هي الحياة؛ لأنه لا شيء نجد أنفسنا فيه سواها”. المدن هي ذواتُنا، وتوفر لنا الخدمات الأربع التي نصَّ عليها مؤتمر أثينا الدولي الرابع لفن العمارة الحديثة، في العام 1933؛ السُّكْنَى، والترويح، والعمل، والانتقال. وهنا نتحدث عن مدينة الإسكندرية التي تعرضت على مدى تاريخها إلى أكثر من تسونامي، ليس فقط من جهة البحر لكنه أيضًا تسونامي داخلي، أمواج هادرة أطلقها الحُكَّام وسكانها على حد السواء. بين طيَّات هذا الكتاب، نقرأ عن المَدِّ المدمر الذي اجتاح المدينة، ثم نرى بعيون الكاتب الإسكندرية الغارقة بمحاذاة الساحل الحالي ومحاولات البحث عن قبر الإسكندر الأكبر، بجانب منارة الإسكندرية التي دمَّرها زلزال عام 1303 الذي ضرب شرق البحر المتوسط، ودمر حصون الإسكندرية وأسوارها ومنارتها. لا يكتفي الكاتب بعرض تاريخ المدينة المغدور، إنما يتطرَّق إلى حكايات اليود والمِلْح على مَرِّ العصور، فنجدُنا أمام كورنيش الإسكندرية بما طرأ عليه من تغييرات واسعة والقرارات المتتالية التي كان في وُسْعها تبديل حال المدينة إلى حال مختلف. ويصف الكاتب رجب سعد السواحل المصرية ويقارنها بساحل البحر المتوسط بيئيًّا، ويستعرض تاريخ مكتبة الإسكندرية العظيمة؛ واحدة من أعرَق المكتبات على مستوى العالم، ثم يؤرِّخ للجداريَّات الشعبيَّة التي يتركها أبناؤها على جدران المدينة مثل رسومات الجرافيتي والإعلانات.

Reviews
There are no reviews yet.