Description

هذه روايةٌ جارحة؛ إذ يبدو محمد عبد الرازق كمَنْ يغرسُ سِكِّينًا في جرحٍ مفتوح، لكن القسوةَ ليست دافعَهُ، بل الحنان والتعاطف. فما يقوده إلى هذا التشريح الفني الدَّءُوب، اكتراثه بالخاسرين والضحايا وتعاطفه معهم. كأن هذا التشريح وحده هو ما قد يؤدي إلى الشفاء. ولعلَّ الموازنة بين التجرُّؤ على مواجهة أدران الواقع، وبين السعي لمقاربتها برغبةٍ في الفهم، هي ما يُحقِّق للعمل أصالته، ويُبقيه في ذهن القارئ بعد الانتهاء منه. إذ سيرافقه طيفُ ياسمين، المهيمنة على فضاء الرواية وإن رحلت، والحاضرة عبرَ الغياب. فهي من فئة الشخصيات التي لا تُنسَى، شأنها في هذا شأن شخصية الأُمّ والجَدَّة وشخصيات أخرى عديدة في هذه الرواية التي يبرع مؤلِّفُها في التحكُّم باقتدار في حركة الزمن، دون أن ينفلت منه الخيطُ الواصلُ بين ماضي الشخصيَّات وحاضرها المُتمثِّل في يومٍ واحدٍ تدور فيه الأحداث.

Reviews (0)

Reviews

There are no reviews yet.

Be the first to review “بياض على مد البصر”

Your email address will not be published. Required fields are marked *

You have to be logged in to be able to add photos to your review.

المنتجات التي تمت مشاهدتها مؤخرًا