السيدة الرئيسة
EGP 200
أقنعت نفسها بأنّ السّهم قد انطلق ولا سبيل لإرجاعه إلى قوسه. وعليها أن تسير إلى حيث توصلها هذه المغامرة. كانت متوتّرة. وقفت أمام المرآة تمارس هوايتها في التّنفّس لإزالة التّوتّر ومواجهة المرآة لإخراج الطّاقة السّلبيّة من عينيها ولكن هذه المرّة نجحت نسبيًّا. بدت لها ساعات الانتظار أطول ممّا يجب ولم تنفع موسيقى الفلامنكو في تقصيرها ولم يزدها ملك موسيقى “الرّيقي” إلاّ طولاً. كانت الأغاني يومها في إذاعة تونس الدّوليّة، وهي في سيّارتها باتّجاه النّزل، مزيجًا من أغاني النّصوص الفرنسيّة والعربيّة. وفي السّابعة إلاّ عشر دقائق، حين اقتربت من النّزل وهي قادمة من ضاحية أريانة، صدح صوت أمّ كلثوم بهذه ليلتي. لم تنتبه من قبل إلى كلمات الأغنية. لم تكن تحبّ أمّ كلثوم ولم تكن تكرهها ولكنّ لأغنيتها في هذا اليوم وقعًا مختلفًا ولكلماتها آفاقًا من الحلم واسعة انفتحت أمامها، في قلبها.. ونفسها.

Reviews
There are no reviews yet.