أورلاندو
EGP 250
رواية تحكى عن أورلاندو، في صورتيها: الرجل والمرأة أو غيرهما من الذوات، في ظل عدم شعورها بالانتماء إلى المجتمع الثقافي، أو المجتمع بمعناه الواسع، الذي يحدد ماهيّتها، وماهية الفن والشعر. الهامش الذي يجعلها تقدم نقدًا عنيفًا، ساخرًا، وأقرب إلى الهجاء، لرموز الثقافة الإنجليزيَّة السابقين لها أو المعاصرين أيضًا. من أجل ذلك الهامش، لا يجب أن نتوقف فقط عند هُوِيَّة أورلاندو الجنسية، فبذلك ننسى ألعاب الزمن والتقنيَّة، وجنس الرواية: التي لا تتميز بنقاء النوع، مثلما لا تمتلك أورلاندو تلك الصفة أيضًا، بل تستعير من السيرة أيضًا في هوامشها وفهرسها؛ الأمر الذي أربك بائعي الكتب وقت صدورها، إذ لم يكونوا متأكدين تمامًا من جنس الكتاب، كما من الصعب على القارئ أن يأمن تمامًا لماهيَّة جنس أورلاندو أيضًا، أمر مفهوم بالنسبة إلى كاتبة تعرف أن التقنية ليست إلا رؤية. والرؤية هي ما تعنينا تمامًا من وقفتنا أمام الهامش، فالمثقف الذي يتخذ موقفًا هامشيًّا ولا يشعر بأُلْفَة مع المتن، هو، في نظر إدوارد سعيد، كالذي يقيم في المنفى. والمنفى يُولِّد ميِّزات، مثل: عدم التسليم بشيء، فالمثقف يرى ما حوله من منظور ما وراءه وما أمامه، إذ يتمتع بمنظور مزدوج، في ضوئه يمكننا أن نفهم كيف كان أورلاندو ينظر إلى العالم: في الصورتين اللتين كان عليهما. وهذا المنظور يجعل المرء يدرك أن كل شيء في حالة صيرورة دائمة، ليست هذه الحقائق إلهيَّة، بل حقائق اجتماعية، صاغها البشر، وفي ضوء ذلك يمكننا أن نفهم النقد العنيف لبنية المجتمع لثلاثة عصور.

Reviews
There are no reviews yet.