افريقيا المدهشة
EGP 250
منذ طفولتي، كنت رفيقا ومحبا للقصيدة العربية. ومع تقدمي في السن، صرت أقرب إلى الشعراء العرب الذي ابتعدوا عن الشوفينية والذين فهموا أن عرويبتهم تحتاج إلى الآخرين. إنهم بالضبط الذين استطاعوا تحرير قصيدتهم من بعدها العربي لكي تصير قصيدة كل البشر. أحب أن أقول إنني كاتب قبل أن أكون إفريقيًا. وإذا كانت أصولي أفريقية، وبصورة أدق كونغولية، فلا يعني ذلك أنني أنكر نصيبي من الإنسانية. ولا يجب على الكاتب أن يحصر نفسه في فضائه الثقافي المريح. إنه مسؤول عن اختيارِ اتجاهه الإبداعي. وهنا تكمن حرية الإبداع، التي تمنح للكاتب القدرةَ على التنقل في جميع الفضاءات الثقافية. لحسن حظي، كان أساتذتي يملكون القدرة على المزاوجة بين اللغة العربية ولغات مايوت، وهو ما كان يضمن لي القدرة على السفر عبر هذه اللغات، كما لو أنني أنتقل من جزيرة إلى جزيرة، ومن كون إلى آخر، دون أن أدرك حينها أنني كنت أترجم العوالم باستمرار.

المراجعات
لا توجد مراجعات بعد.